الأخفش

131

معاني القرآن

ننشرها [ 259 ] من « نشرت » التي هي ضدّ « طويت » وقال بعضهم ننشرها لأنه قد تجتمع « فعلت » و « أفعلت » كثيرا في معنى واحد تقول : « صددت » و « أصددت » وقد قال ثمّ إذا شاء أنشره ( 22 ) [ عبس : الآية 22 ] وقال بعضهم ننشزها [ الآية 259 ] أي : نرفعها . تقول : « نشز هذا » و « أنشزته » . وقال أعلم أنّ اللّه على كلّ شئ قدير [ الآية 259 ] إذا عنى نفسه . وقال بعضهم قال اعلم جزم على الأمر كما يقول : « اعلم أنّه قد كان كذا وكذا » كأنه يقول ذاك لغيره وإنما ينبه نفسه والجزم أجود في المعنى إلا أنه أقل في القراءة والرفع قراءة العامة وبه نقرأ . وأما قوله ربّ أرني كيف تحى الموتى [ الآية 260 ] فلم يكن ذلك شكا منه ، ولم يرد به رؤية القلب ، وإنما أراد به رؤية العين . وقول اللّه عزّ وجل له أو لم تؤمن [ الآية 260 ] يقول : « ألست قد صدقت » أي : أنت كذاك . قال الشاعر : [ الوافر ] ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح « 1 » وقوله لّيطمئنّ قلبي [ الآية 260 ] أي : قلبي ينازعني إلى النظر ، فإذا نظرت اطمأن قلبي . قال فخذ أربعة من الطير فصرهنّ إليك [ الآية 260 ] أي : قطّعهنّ ، وتقول منها : « صار » « يصور » . وقال بعضهم فصرهنّ [ الآية 260 ] فجعلها من « صار » « يصير » وقال إليك لأنه يريد : « خذ أربعة إليك فصرهنّ » . وقال كمثل جنّة بربوة [ الآية 265 ] وقال بعضهم بربوة [ الآية 265 ] ، وبربوة [ الآية 265 ] ، وبرباوة وبرباوة كلّ من لغات العرب وهو كله من الرابية وفعله : « ربا » « يربو » . وقال كمثل صفوان [ الآية 264 ] والواحدة « صفوانة » . ومنهم من يجعل « الصّفوان » واحدا فيجعله : الحجر . ومن جعله جميعا جعله : الحجارة مثل : « التمرة » و « التمر » . وقد قالوا « الكذّان » : « الكذّانة » وهو شبه الحجر من الطين . قال فآتت أكلها ضعفين [ الآية 265 ] وقال مختلفا أكله و « الأكل » :

--> ( 1 ) تقدم البيت مع تخريجه برقم 33 .